مصايد الأسماك
يوجد تعاون مستمر منذ عهد بعيد بين منظمة الأغذية والزراعة، ومنظمة العمل الدولية و المنظمة البحرية الدولية باللغة الانجليزية فيما يتصل بسلامة الصيادين وسفن الصيد.
وقد بدأ هذا التعاون في أوائل ستينيات القرن العشرين بوضع الجزئين ألف و باء من مدونة السلوك الخاصة بسفن الصيد والصيادين، واستمر هذا التعاون في الفترة ما بين 1968 و1974 فيما يتعلق بسفن الصيد ذات الغاطس التي يبلغ طولها 24 متراً فأكثر. وقد أعقب ذلك وضع خطوط توجيهية طوعية لتصميم سفن الصيد الصغيرة الموجهة لسفن الصيد ذات الغاطس التي يبلغ طولها 12 متراً أو أكثر ولكنها أقل من 24 متراً، وبنائها وتجهيزها بالمعدات. وقد تمت مراجعة هاتين الوثيقتين في سنة 2005 وقامت بنشرهما المنظمة البحرية الدولية بالنيابة عن الفاو ومنظمة العمل الدولية والمنظمة البحرية الدولية (برجاء زيارة مكتبة المنظمة البحرية الدولية على الانترنت) (باللغة الانجليزية) وتعكف المنظمات الثلاث في الوقت الحاضر، على وضع توصيات خاصة بسلامة السفن ذات الغاطس التي يقل طولها عن 12 متراً والسفن بدون غاطس مهما كان طولها، لتزويد السلطات المختصة بخطوط توجيهية بشأن تصميم سفن الصيد الصغيرة، وبنائها وتزويدها بالمعدات، وتدريب البحارة العاملين عليها وتوفير وسائل السلامة في تشغيلها، وقد أنشئت مجموعة للعمل بالمراسلة ) باللغة الانجليزية) بدأت عملها في سنة 2005 لوضع التوصيات اللازمة في هذا الشأن. وقد تحددت سنة 2010 كموعد للانتهاء من وضع هذه التوصيات.
كما اشتركت الفاو ومنظمة العمل الدولية والمنظمة البحرية الدولية في إعداد وثيقة الإرشاد بشأن تدريب واعتماد موظفي سفن الصيد والتي نشرت لأول مرة عام 1985 وتمت مراجعتها بشكل مستفيض عام 2001. وتتعلق هذه الوثيقة بتدريب واعتماد صغار الصيادين وصيادي السفن البحرية الصناعية وتناقش استخدام التدريب الذي يركز على المهارات وترتيبات التقييم إما كبديل لنظم تحديد كفاءة موظفي سفن الصيد أو بمصاحبتها. قبل عام 2007، كانت منظمة العمل الدولية قد أقرت سبعة اتفاقيات وتوصيات تخص الصيادين تحديداً. ناقشت الاتفاقيات السبع الحد الأدنى للسن (باللغة الانجليزية) لعمل على سفن الصيد، و الفحص الطبي، و مواد الاتفاق (باللغة الانجليزية) ، والإيواء (باللغة الانجليزية) ، وشهادات الكفاءة (باللغة الانجليزية) والتدريب المهني (باللغة الانجليزية) وساعات العمل .وفي مارس/آذار 2002، قرر الجهاز الرئاسي لمنظمة العمل الدولية أن يُدرِج في جدول أعمال الدورة الثانية والتسعين ل مؤتمر العمل الدولي ) (باللغة الانجليزية) يونيو/ حزيران 2004 ( بنداً عن وضع معيار شامل (اتفاقية ملحق بها توصية) بشأن العمل في قطاع صيد الأسماك. ومنذ سنة 2004، عُقِدت عدة اجتماعات وشاركت منظمة الأغذية والزراعة (دائرة تكنولوجيا الصيد) بنشاط في عملية وضع هذا المعيار الجديد الخاص بمنظمة العمل الدولية.
وقد أقرت الدورة السادسة والتسعون ( يونيو/ حزيران 2007 ) لمؤتمر منظمة العمل الدولية في 14 يونيو/ حزيران 2007 اتفاقية العمل بقطاع صيد الأسماك (2007) رقم 188 الجديدة لمنظمة العمل الدولية بأغلبية ساحقة. وتنطبق هذه الاتفاقية على جميع الصيادين وسفن الصيد المشتغلة بعمليات الصيد التجارية. وسوف تدخل حيز التنفيذ عندما تُصدق عليها عشر دول من أعضاء منظمة العمل الدولية (منها ثماني دول ساحلية). وقد تمت الموافقة على التوصية (رقم 199) المصاحبة للاتفاقية بأغلبية ساحقة أيضاً. ويرجع هذا النجاح إلى حد كبير إلى روح التعاون الجيد التي سادت الاجتماع. وكانت مساهمة منظمة الأغذية والزراعة في حل المشكلة المتعلقة بإيواء البحارة محل تقدير أيضاً. وتنطوي الاتفاقية على شيء من المرونة، مثل الآلية القانونية الجديدة المبتكرة التي تسمح للبلدان الأعضاء بتنفيذ بعض أجزاء أحكام هذه الاتفاقية بالتدريج. كما تنص الاتفاقية على حق دول المواني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد سفن الصيد الأجنبية في موانيها إذا لم تمتثل هذه السفن لشروط الاتفاقية. كذلك وافق المؤتمر على قرار بشأن مراقبة دول المواني الذي يدعو منظمة العمل الدولية إلى السعي من أجل الحصول على خبرة فنية من منظمة الأغذية والزراعة وغيرها من المنظمات حول هذا الموضوع.
وتحل الاتفاقية رقم 188 والتوصية رقم 199 محل خمس من الوثائق السبع الحالية التي سبق أن وضعتها منظمة العمل الدولية الخاصة بقطاع صيد الأسماك. ويعد اعتماد هذه الوثيقة خطوة لها أهمية كبيرة في تحسين ظروف العمل والمعيشة على ظهر سفن الصيد بكافة أحجامها في جميع أنحاء العالم. ومن المتوقع أن تحصل الاتفاقية على تزكية واسعة النطاق، وبالتالي فإنها ستدخل حيز التنفيذ في القريب.
وثمة قضية أخرى مهمة يتم التعامل معها في إطار التعاون بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة العمل الدولية هي عمل الأطفال في قطاع صيد الأسماك. إذ يشكل الأطفال نسبة كبيرة من القوة العاملة في المصايد. ويعمل الأطفال ضمن أطقم البحارة على سفن الصيد، وفي تصنيف الأسماك، ومصانع تجهيز الأسماك، وفي تسويق الأسماك/تجارة الأسماك، وضمن الأسر التي تعتمد سبل معيشتها على مصايد الأسماك. وكثيراً ما يشتغل الأطفال بأنشطة عديدة مثل صناعة شباك الصيد وإصلاحها وإنزال القوارب وتجفيفها وطلائها والطهي.
وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد من جانب الوكالات الأخرى بجوانب السلامة والصحة وظروف العمل في قطاع مصايد الأسماك، لا توجد استجابة سياسية كبيرة بشأن هذه القضية حتى تاريخه. وبالتالي، تعد المشروعات التي تستهدف تناول عمل الأطفال ذات أهمية كبيرة. وتشمل المشروعات الرئيسية السياسات التي تستهدف زيادة دخل الأسر والإصلاحات التعليمية تماشياً مع الفقرة 28 من اتفاقية حقوق الطفل، بهدف رفع مستوى جودة التعليم وإمكانية حصول أبناء مجتمعات الصيادين بالتعليم. ولمزيد من المعلومات، برجاء الرجوع إلى التعاون بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة العمل الدولية بشأن القضاء على عمل الأطفال في الزراعة .
مسئولو الاتصال
مسئول اتصال الفاو: اري جودموندسون دائرة تكنولوجيا الصيد، ari.gudmundsson@fao.org
مسئول اتصال منظمة العمل الدولية: براند واجنر، wagner@ilo.org


